عبد الحي بن فخر الدين الحسني
37
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وكان عالما صالحا دينا متواضعا ، حسن الأخلاق ، حسن المحاضرة كثير المحفوظ في الشعر والأدب ، شاعرا ، له ديوان الشعر الفارسي في مجلد ، وله قصائد بالعربية ، ومن شعره قوله : تغيرت المودة في الرجال * وشاع الحقد في أهل الكمال قد انهدمت بأمطار الرزايا * مقاصير المروّة والنوال وإن في الدهر ذو شرف ومجد * سوى محكوم ربات الحجال فليس الآن يا نفس اكتساب * يعاون ما عدا شد الرحال وله : أتقتلني بحبك يا حذام * ومثلي لا تعنف بالكلام أما تدرى بآبائي وربى * أولئك أهل مجد واحترام صوارمهم حتوف للأعادى * أياديهم حياة المستهام ولاة في بلاد العز جما * حماة للجناة عن الغرام وله : جنى دهر على ، وأي خان * رجوت الرفق منه وقد أذانى وبعّدنى عن الأتراب بعدا * وبالغ في هوانى وازدرانى ولفظنى بأرض ليس فيها * قريب أو أنيس أو وزانى وما لاقيت من اثنين إلا * وكل منهما يتحاسدان وله : ظلمت وكنت من الظالمينا * ترحم يا ولى المؤمنينا أضعت العمر في كسب الخطايا * وصرت بما اكتسبت به رهبنا أطعت النفس حينا بعد حين * وإن النفس شر الحاكمينا أفخت النوق في بيداء غى * ولم أسمع لوعظ الواعظينا فان جازيتنى شرا بشر * فعدل منك رب العالمينا وإن جاوزت عن ذنبي فعفو * وفضل ربنا فضلا مبينا